|
قاتل عدوك قبل أن يغزوك
مفكرة الإسلام : لم يكن رحمه الله ممن يعتمد سياسة ردود الأفعال في
جهاده بل كان رحمه الله يكرر قول : قاتل عدوك قبل أن يغزوك ، فلا
ننتظره حتى يغزونا ، ثم نصيح كما تصيح النساء ؛ بل متى ما رأينا أنه قد
همَّ بنا فإن كان لنا قدرة أوقفناه حتى لا يتجرأ على بقية بلاد
المسلمين ، ولهذا غضب رحمه الله لما لامَه بعض الصالحين في غزوه
لداغستان مما أشعل فتيل معركة الشيشان الثانية ؛ بل ورماه البعض
بالعجلة وإلقاء المسلمين إلى التهلكة ، وهو من هذه التهمة براء ؛ حيث
ذكر أن الروس قد جمعوا العزم على حرب هذه البلد مرة ثانية من خلال
نشرهم لاستخباراتهم ، وكذلك صنعهم للتفجيرات في موسكو وغير ذلك من
الأسباب التي تعطي الروس الضوء الأخضر لغزو الشيشان مرة أخرى ، فأراد
رحمه الله أن يجعل الشيشان وداغستان بلداً واحدة كما كانت قديماً من
أجل كسب مساحة أكبر في قتال العدو ، وكذلك إثارة أكبر عدد من المسلمين
لمحاربة عدوهم .
وفعلاً تبين صحة رأي خطاب بعد أشهر ، وأظهرت روسيا نواياها وأطماعها ،
وقامت بغزو الشيشان تحت مسمى " حرب الإرهاب " ، حتى قال رحمه الله :
إلى متى ونحن الدعاة نجلس ننتظر العدو ؟ ونعلم أنه يجهز العدة لإبادتنا
حتى يغزونا ويهلكنا ، فنقف على المنابر نشكو هتك الأعراض ، وقتل الأنفس
، واحتلال البلدان .
العودة للصفحة الرئيسية |