|
كيف استقبل الإعلام نبأ استشهاده ؟
مفكرة الإسلام : رغم أن خطاب عربي مسلم ، ورغم أنه قائد عظيم معروف لدى
دول العالم ورؤسائها من الرئيس الأمريكي غرباً إلى الامبراطور
الياباني شرقاً ، ورغم أن بوش توسل إليه في بداية حربه لأفغانستان بعدم
التدخل في هذه الحرب لمعرفته بخطورة ثقل هذا البطل ، وبالرغم من جنون
الرئيس بوتين الروسي منه ، وبالرغم من أشياء كثيرة أخرى فلم تبدِ أي
قناة عربية ماعدا الجزيرة له اهتماماً ، بل استمرت في الرقص والعربدة ،
ولعل رقصة من غانية أو كأساً من عاهرة أو ضحكة من مغنية فاجرة خير لها
من صورة القائد العظيم خطاب . كل هذا من أجل إشغال الشعوب عن نصرة إخوة
لهم في بقاع شتى يلاقون أصناف العذاب والهوان ، ومرة أخرى تكشف قناة
الجزيرة فضائح إعلامنا العربي ، فهي أول وأكثر قناة تناولت الخبر ؛ بل
تناولته من خلال محبي خطاب وليس من قِبَل أعدائه ، ووضعت له برنامجاً
خاصاً ، وأعادت لقاءات تمت معه لتعطي صورة واضحة في معنى التميز في
متابعة الحدث ، وكأنا بها تقول : أين نحن وأين غيرنا ، وأظن لو أن قناة
عربية أخرى تناولته لاستضافت مجرماً يكره الجهاد وأهله ليلطخ به صفة
الإرهاب والإجرام .
أما القنوات الغربية فكانت خيراً من قنواتنا في متابعة الحدث بقوة ،
ففي روسيا قطع البث التلفازي من أجل عرض بيان وزارة الدفاع الخاص
باستشهاد خطاب ، وعرض عدة مرات في تلك الليلة واليوم التالي ، ووزعت
التبريكات من خلال مشاركات المشاهدين ، ووضعت اللقاءات التي تحدثت عن
هذا النصر الروسي ، واستطاعت قنواتهم أن تجعل شعبها يعيش أياماً هي من
أسعد أيامه يتذكر بها أيام مجده الزائل ، وأقيمت برامج كاملة عن حياة
خطاب ونوقشت فيها أفكاره العسكرية وخططه التي وصفها أحد خبراء الروس في
برنامج عرض يوم السبت الماضي بأنها " جهنمية " ووصفها خبير آخر بأنها "
شيطانية "
ولم تغفل البي بي سي ولا السي إن إن هذا الحدث ، فتحدثت عنه بإسهاب
كعادة القنوات الإخبارية التي تحترم نفسها وليس كقنواتنا التي تخصصت في
ضياع شبابنا ، ومحاولة إلصاقهم بقدوات فاسدة ماجنة .
العودة للصفحة الرئيسية |