o°°o°°o°*~.][ خطـــــــاب ][.~* °o°°o°°o
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
   

 
 
 

 

ورحل سيف الإسلام

العصر : حسين بن محمود :

باع نفسه ابتغاء مرضاة الله "إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْءَانِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ" (111 التوبة) .. اللهم تقبل البيع ..

هاجر إلى أفغانستان وطاجيكستان والشيشان وداغستان يقاتل في سبيل الله "إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ" (218 البقرة) .. اللهم اغفر له وارحمه ..

ما أراد بجهاده هذا إلا الشهادة في سبيل الله "فاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ" (195 آل عمران) .. نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله

رحل ولسان حاله يقول لمن بعده من المسلمين "وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا" (104 النساء
وأعماله الجليلة تصرخ في البقاع "يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" (35 المائدة) .. فهل من سامع ..

أمعفر الليث الهزبر بسوطه ........ لمن ادخرت الصارم المصقول

علّم الأجيال المتقاعسة دروس الكرامة وسطر بأفعاله أبيات العزة والذود عن حياض الإسلام "يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ" (54 المائدة) .. اللهم اجعله من أهل العزة وآته من فضلك ..

قالوا له اجلس في بيتك فقم الليل وصم النهار وتصدق وافعل ما يفعله غيرك فقال "أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * الَّذِينَ ءَامَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ" (19-20 التوبة) ، فما كان - رحمه الله وتقبّله في الشهداء - بالذي يترك الأعظم لما هو عظيم ، فلله درها من همة .

و من طلب الفتح الجليل فإنما ....... مفاتيحه البيض الخفاف الصوارم

كان دستوره في الحياة "فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا " 5 محمد

إن ألفي قذيفة من كلام ..... لا تساوى قذيفة من حديد
ولسان حاله يقول "فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ" 35 محمد
كان شعاره في الحياة "إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ ءَامَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ" (15 الحجرات) .. " يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ" (10-13 الصف) .. اللهم نسألك وعدك الذي وعدته من أطاعك من عبادك ..
قوم تفرست المنايا فيكم ...... فرأت لكم في الحرب صبر كرام 

تالله ما علم امروء لولاكم ......كيف السخاء وكيف ضرب الهام
أبى القعود والبقاء مع الخوالف لأنه "لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل اللَّه بأموالهم وأنفسهم، فضل اللَّه المجاهدين على القاعدين درجة، وكلاً وعد اللَّه الحسنى، وفضل اللَّه المجاهدين على القاعدين أجراً عظيماً. درجات منه ومغفرة ورحمة؛ وكان اللَّه غفوراً رحيماً" (النساء 95-96) .. اللهم ارزقه الدرجات العلى والرحمة ..
خلق الله للجهاد رجالا ........ ورجالا لقصعة وثريد
أبى القعود لأن رسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم (سُئل) أي العمل أفضل؟ قال: إيمان بالله ورسوله، قيل: ثم ماذا؟ قال:الجهاد في سبيل اللَّه ..." (مُتَّفّقٌ عَلَيه
أبى التخلف مع القاعدين لأنه "مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ في سَبِيلِ اللَّهِ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّار" (البخاري
أبى التخلف عن المجاهدين لأنه "مَنِ اغْبَرَّت قَدَمَاهُ في سَبِيلِ اللهِ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، فَهُمَا حَرَامٌ عَلَى النَّارِ" (أحمد \ صححه ابن حبان)


أبى البقاء مع الخوالف لأن أبا ذر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: قلت يا رَسُول اللَّهِ أي العمل أفضل؟ قال: الإيمان بالله، والجهاد في سبيله" مُتَّفّقٌ عَلَيهِ
أبى الجلوس في رغد العيش والتنعّم بالملذات الفانية لأن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال "لغدوة في سبيل اللَّه أو روحة خير من الدنيا وما فيها" مُتَّفّقٌ عَلَيهِ
أبى أن يكون كغيره لأنه ليس مثل غيره ، فقد أتى رجل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم فقال: أي الناس أفضل؟ قال: مؤمن يجاهد بنفسه وماله في سبيل اللَّه ..." (مُتَّفّقٌ عَلَيهِ
كانت نفسه تتوق إلى الجنة و "إِنَ أبْوَابَ الجنّةِ تَحْتَ ظِلال السيُّوفِ" (مسلم) فعشقت نفسه السيوف واستظل بظلها.
كانت نفسه لا تعرف الأماني ، بل همته أعظم من الأحلام ، أراد أن يضمن الجنة فقد "قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم "تضمن اللَّه لمن خرج في سبيله لا يخرج إلا جهاد في سبيلي وإيمان بي وتصديق برسلي فهو ضامن علي أن أدخله الجنة، أو أرجعه إلى منزله الذي خرج منه بما نال من أجر أو غنيمة.." (رَوَاهُ مُسلِمٌ) .. وقال عليه الصلاة والسلام "أَنَا زَعيمٌ [ والزَّعيمُ الحَميلُ] لِمَنْ آمَنَ بي، وأَسْلَمَ وهَاجَرَ بَبيْتٍ في رَبَضِ الجَنَّةِ، وبِبَيْتٍ في وَسَطِ الجَنَّةِ، وَأَنَا زَعِيمٌ لِمَنْ آمَنَ بِي وَأَسْلَمَ، وَجَاهَدَ في سَبِيلِ اللهِ بِبَيْتٍ في رَبَضِ الجَنَّةِ، وَبِبَيْتٍ في وَسَطِ الجَنَّةِ، وَبِبَيْتٍ في أَعَلَى غُرَفِ الجَنَّةِ، مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، لَم يَدَعْ لِلْخَيْرِ مَطْلَباً، ولا مِنَ الشَّرِّ مَهْرَباً يَمُوتُ حَيْثُ شَاءَ أَنْ يموت" (النسائي\صححه ابن حبان) .. اللهم اجعله في أعلى الجنة ..
أبت نفسُه على نفسِه النفاق "مَنْ مَاتَ، وَلَمْ يَغْزُ، وَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ نَفْسَهُ، مَاتَ عَلى شُعْبَةٍ مِنْ نِفَاقٍ" (مسلم
جُرحت يده ، وقُطعت أصابعه ، وتعرض للموت مرات ، فـ "ما من مكلوم يكلم في سبيل اللَّه إلا جاء يوم القيامة وكلمه يدمى؛ اللون لون دم والريح ريح مسك" (مُتَّفّقٌ عَلَيهِ .. "مَنْ لَقِيَ الله عَزَّ وَجَلَّ، وَلَيْسَ لَهُ أَثَرٌ في سَبِيلِ اللهِ، لَقِيَ اللهَ، وَفِيهِ ثُلْمَة" ابن ماجة
قاتل إثنتا عشر عاماً علّه يُعذر عند الله " من قاتل في سبيل اللَّه من رجل مسلم فواق ناقة [الفواق : ما بين الحلْبتين] وجبت له الجنة ..." (رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ وَالتِّرمِذِيُّ وقال حديث صحيح
لولا همته لجلس في بيته كغيره من المسلمين ، ولكنه أراد الأُخرى "وأُخْرَى يَرْفَعُ اللهُ بهَا العَبْدَ مِائَةَ دَرَجَةٍ في الجَنَّةِ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ والأرْضِ"، قال: وما هي يا رسول اللهِ؟ قال: "الجِهَادُ في سَبِيلِ اللهِ" البخاري
أراد الدرجات العلى "إِنَّ في الجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجةٍ أعَدَّهَا اللهُ للمُجاهِدِينَ في سَبِيلِ اللَّهِ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ والأرْضِ، فَإذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فاسْأَلُوهُ الفِرْدَوْسَ، فإنَّهُ أَوْسَطُ الجَنَّةِ وَأَعْلَى الجَنَّةِ، وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَن، وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أنهَارُ الجَنَّةِ" البخاري
ما كان - رحمه الله وتقبله في عليّيّن - يرضى بالقليل ".. فإن مقام أحدكم في سبيل اللَّه أفضل من صلاته في بيته سبعين عاماً، ألا تحبون أن يغفر اللَّه لكم ويدخلكم الجنة؟ اُغْزُوا في سبيل اللَّه، من قاتل في سبيل اللَّه فواق ناقة وجبت له الجنة (رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ
عرف أجر المجاهد فطلبه "قيل: يا رَسُول اللَّهِ ما يعدل الجهاد في سبيل اللَّه ؟ قال: لا تستطيعونه ، فأعادوا عليه مرتين أو ثلاثاً كل ذلك يقول: لا تستطيعونه، ثم قال: مثل المجاهد في سبيل اللَّه كمثل الصائم القائم القانت بآيات اللَّه لا يفتر من صلاة ولا صيام حتى يرجع المجاهد في سبيل اللَّه (مُتَّفّقٌ عَلَيهِ.وهذا لفظ مسلم) ، وفي رواية البخاري: أن رجلاً قال: يا رَسُول اللَّهِ دلني على عمل يعدل الجهاد. قال: لا أجده ، ثم قال: هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدك فتقوم ولا تفتر، وتصوم ولا تفطر؟ فقال: ومن يستطيع ذلك!
اشتغل الناس بجمع الدنانير والدراهم ، وخرج هو يبتغي خير المعاش فوق الجبال وفي الكهوف وبين التلال "من خير معاش الناس لهم رجل ممسك بعنان فرسه في سبيل اللَّه يطير على متنه، كلما سمع هيعة أو فزعة طار على متنه يبتغي القتل أو الموت مظانه.." (رَوَاهُ مُسلِمٌ)
تُذكّرني سيرته بما رواه" أبي بكر بن أبي موسى الأشعري قال: سمعت أبي رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ وهو بحضرة العدو يقول قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف، فقام رجل رث الهيئة فقال: يا أبا موسى أأنت سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يقول هذا؟ قال: نعم، فرجع إلى أصحابه فقال: أقرأ عليكم السلام، ثم كسر جفن سيفه فألقاه، ثم مشى بسيفه إلى العدو فضرب به حتى قتل" (رَوَاهُ مُسلِمٌ
خاض الجبال والوديان والسهول والغابات ، في الثلج وفي الوحل وفي الطين وقد "قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّ "ما اغبرت قدما عبد في سبيل اللَّه فتمسه النار" رَوَاهُ البُخَارِيُّ

العودة للصفحة الرئيسية

 
     

 
     جميع الحقوق محفوظة لـ موقع خطاب