|
خطاب مراسل في التلفاز أبكته عجوز وغيرت مجرى حياته
مفكرة الإسلام :كانت نفسه تحدثه بالبقاء أو الانصراف عن الشيشان
والرجوع إلى طاجكستان . خاصة وأنه جاءها لعلاج يده فقط ؛ ولم يكن ينوي
الإقامة فيها ؛ ولكنه لما رأى الجهاد بدأت نفسه تراوده في البقاء ؛
ولكن مع تردد كثير ، وجرت عادته رحمه الله على رسم خريطة حول كل منطقة
يريد العمل فيها سواء من جهة الأماكن أو الطبائع أو العادات أو
الأشخاص ، ولما ذهب إلى الشيشان لم يكن يعرف حقيقة هذه المنطقة فجعل من
نفسه كمراسل تلفازي يمر بين الناس ، ويضع معهم اللقاءات ، ويلقي عليهم
الأسئلة ، ويتحسس المعاني المهمة في أجوبتهم ، وقابل شامل باساييف بهذه
الطريقة ؛ ولكن الموقف الذي هز شعوره ، وحرك عواطفه هو لقاؤه مع عجوز
طاعنة في السن حيث سألها : ماذا تريدون من قتال الروس ؟ فقالت العجوز
له بلغة الواثقة : نريد أن نخرج الروس حتى يرجع إلينا الإسلام ، فسألها
هل عندكِ شيء تقدمينه للجهاد ؟ فقالت وقد كُسِر خاطرها : ليس عندي سوى
هذا الجاكيت ( المعطف ) أجعله في سبيل الله . فجعل خطاب يبكي بشدة
وتبتل لحيته بدموعه .
فكانت هذه العجوز سبباً في ظهور خطاب الرمز لنا ، فنسأل الله أن لا
يحرمها الأجر ، وأن يجعل معطفها مهراً تدخل به جنة ربنا ، وأين هذه
العجوز من الشمطاوات في إعلامنا اللاتي فسدن وأفسدن شباب الأمة .
العودة للصفحة الرئيسية |