|
التدرج في دعوته للناس
مفكرة الإسلام :قاتل في أفغانستان ، ولم نسمع أنه تقاتل مع أحد الأفغان
لخلاف عقدي رغم انتشار التصوف فيه ، ثم قاتل في طاجكستان تحت قيادة عبد
الله نوري ؛ ورغم سيادة التصوف هناك إلا أن الناس تعلقوا بخطاب حتى
دبَّ الحسد في قلوب بعض المنافقين كالقائد رضوان والذي وصفه خطاب بأنه
" أمير حرب خبيث " ، وعندما وصل للشيشان دعاهم للصلاة والزكاة وقراءة
القرآن ، ولم يدعهم إلى أي مسألة عقدية ، فلما تمكن هناك وصار حبه في
قلوب الناس كلهم أنشأ المعاهد العلمية التي تعلم العقيدة الصحيحة .
وكان يحذر أصحابه من الخوض فيما يثير الناس في بداية جهاده في كل منطقة
، فإذا رأى من الناس إقبالاً على الخير دعاهم بعد ذلك إلى العقيدة
السلفية ، ولهذا منع أصحابه من الذهاب إلى الأسواق ، والدخول للمدن
والقرى لأن التصوف قوي في تلك البلاد ، فخاف أن يقوم مشايخ الصوفية
بإثارة الناس عليهم ، فكان هناك من يقوم بالذهاب إلى السوق كل يومين
ليقضي حاجات المجاهدين ، بل إنه لم يذهب في حياته كما قال إلى جروزني
إلا مرة واحدة ، وبعد إصرار من القادة الشيشانيين لحضور حفل تكريم له .
ورغم محاولة مشايخ الصوفية استثارته إلا أنهم فشلوا ، فوصفوه بأنه
وهابي أكفر من اليهود والنصارى ، وزعموا أن جهاده أيام دوداييف باطل
لأن حرب دوداييف حرب وطنية فقط .
وقد حارب تحت راية جوهر دوداييف الرئيس الشيشاني السابق ؛ ولكن كان له
برنامج خاص لمجموعته ، واعترض عليه في بداية جهاده في الشيشان بعض
الدعاة ، فقالوا : كيف تقاتل مع صوفية وحلولية ، فكان يحدِّث أصحابه أن
هؤلاء حديثي عهد بكفر وإلحاد ؛ فلا تعجلوا ، واستطاع أن يقنعهم كعادته
في أسلوب الإقناع وهو الذي قال فيه أحد زملائه : لو قال خطاب عن كأس
اللبن إنه ماء لصدقته ، وهذه من نعمة الله عليه .
العودة للصفحة الرئيسية |